رفيق العجم
589
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
غاية القرب فإنه أقرب إلى الإنسان من حبل وريده ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( الواقعة : 85 ) . ( عر ، فتح 3 ، 274 ، 25 ) ظهرت المعالم - لما ظهرت المعالم بانت عن القديم الصفات المحدثات ، تجلّى القاتم على النفوس باكتسابها ، وفرح العالم باستنادها إليه وانتسابها ، فلما أثبت سمعه السميع ، حمده العبد المطيع . ( عر ، لط ، 101 ، 17 ) ظهور - الظهور الذي نحن بصدده ينقسم الظاهر فيه إلى قسمين : قسم له ظهوره خاصة وليس له أمر يعتمد عليه ظهوره من جانب الحق وقسم آخر يكون له من جانب الحق أمر يعتمد عليه وليس ذلك إلا للإنسان الكامل خاصة فإن له الظهور والاعتماد لكون الصورة الإلهية تحفظه ، حيث كان وغير الإنسان الكامل له الظهور من إنسان وحيوان ونبات وأفلاك وأملاك وغير ذلك فهذا كله نعم أظهرها الحق لينعم بها الإنسان الكامل فلها الظهور وما لها الاعتماد لأنها مقصودة لغير أعيانها ، والإنسان الكامل مقصود لعينه لأنه ظاهر الصورة الإلهية وهو الظاهر والباطن فليس عين ما ظهر بغير لعين ما بطن فافهم فهو الباقي ببقاء اللّه وما عداه فهو الباقي بإبقاء اللّه ، وحكم ما هو بالإبقاء يخالف حكم ما هو بالبقاء فما هو بالبقاء فله دوام العين وما هو بالإبقاء فله دوام الأمثال لا دوام العين حتى لا يزال المتنعّم متنعّما والنعم تتوالى عليه دائمة مستمرّة . ( عر ، فتح 3 ، 109 ، 8 ) ظهور الحق - ظهور الحق في العموم غير ظهوره في الخصوص ، فتجلّى اللّه تعالى في الكلام العزيز لعباده على حسب استعداداتهم فكلّمهم على قدر عقولهم ، فإذا كان للحق في كل خلق ظهورا خاصّا ( فهو الظاهر في كل مفهوم ) أي في كل ما يفهم من اللفظ الذي نطق في حقه ، ( وهو الباطن عن كل فهم ) أي لا يفهم ظهوره في كل مفهوم ( إلا عن فهم من قال إن العالم صورته وهويّته ) ، أي إلا من عرف أن العالم بأعراضه مظهر صفاته وبجوهره مظهر ذاته ، فما في العالم شيء إلا وهو دليل على صفاته ووحدانية ذاته وفي كل شيء آية تدلّ على أنه واحد . فإن من عرف هذا يظهر له الحق في كل مفهوم فتجلّى اللّه له في كلامه كما تجلّى له في عالمه ، ( وهو ) أي العالم مظهر ( الاسم الظاهر كما أنه ) أي كما أن الحق ( بالمعنى روح ما ظهر فهو الباطن ) والروح مظهر الاسم الباطن ، فإطلاق الروح على الحق مجاز ( فنسبته لما ظهر ) أي نسبة الحق إلى ما ظهر ( من صور العالم نسبة الروح المدبّر للصورة ) ، فحذفت صلة النسبة وهي إلى الصورة لدلالة الصورة عليها . فإذا كانت نسبة الحق إلى صور العالم نسبة الروح إلى صورته ( فيؤخذ ) الحق ( في حدّ الإنسان مثلا باطنه وظاهره ) . ( صوف ، فص ، 68 ، 9 )